أحمد بن يحيى العمري
67
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقد يظنّ شجاعا من به خرق * وقد يظنّ جبانا من به زمع « 1 » إنّ السلاح جميع الناس تحمله * وليس كلّ ذوات المخلب السّبع وقوله : [ الطويل ] ولولاك لم تجر الدماء ولا اللّهى * ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى « 2 » وما الخوف إلّا ما تخوّفه الفتى * وما الأمن إلّا ما رآه الفتى أمنا وقوله : [ الطويل ] تقبّل أفواه الملوك بساطه * ويكبر عنها كمّه وبراجمه « 3 » له عسكرا خيل وطير إذا رمى * بها عسكرا لم تبق إلّا جماجمه سحاب من العقبان يزحف تحتها * سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه تحاربه الأعداء وهي عباده * ويدخر الأموال وهي غنائمه ويستكبرون الدّهر والدهر دونه * ويستعظمون الموت والموت خادمه وما كلّ سيف يقطع الهام حدّه * ويقطع لزبات الزمان مكارمه « 4 »
--> ( 1 ) الزّمع : رعدة تعتري الشجاع من الغضب . ( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا ، مطلعها : نزور ديارا ما تحبّ لها مغنى * ونسأل فيها غير سكانّها الإذنا ينظر الديوان ، 4 / 168 ، وما بعدها . واللها : جمع لهوة وهي العطية . ( 3 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه ينظر الديوان ، 3 / 343 ، وما بعدها . والضمير في [ عنها ] يعود إلى الملوك ، والبراجم : الأصابع ، وهي رؤوس السّلاميات من ظاهر الكفّ . ( 4 ) لزبات : مفردها لزبة وهي الشدّة .